الأهلي والإسماعيلي.. مبارزة ممتعة بين كارتيرون ومضوي والتعادل سيد الموقف

كتب – ماجد كفافي:

 

انتهت قمة مباريات الجولة الأولى في الدوري المصري والتي جمعت بين الأهلي والإسماعيلي بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما، بتوقيع لسعد الجزيري ومحمد شريف.

شملت المباراة الكثير من الندية من جانب المديرين الفنيين الفرنسي باتريس كارتيرون مدرب الأهلي والجزائري خير الدين مضوي مدرب الإسماعيلي زحاول كل منهما إظهار العديد من القدرات الفنية الجيدة، وإن كان في رأيي أن كلاهما استحق الفوز على الرغم من التفوق النسبي لخير الدين مضوي في معظم أوقات المباراة.

بدأ الإسماعيلي المباراة بطريقة ٤-٣-٣ في الحالة الهجومية لتتحول إلى ٤-٥-١ في الحالة الدفاعية بنزول الجزيري وشكري نجيب لوسط الملعب للمساندة الدفاعية، وفي المقابل لعب الأهلي بطريقة ٤-٣-٣ وتتحول ٤-١-٢-٣ في الحالة الهجومية بصعود ناصر ماهر والسولية لنصف الملعب الهجومي.

بدا في الربع ساعة الأولى من الشوط الأول اعتماد كلا الفريقين علي الكرات الطولية، تحركات لأزارو وإسلام محارب من قبل النادي الأهلي في ظهر الظهير الأيسر للإسماعيلي طارق طه، وفي المقابل تحركات لمندوجا في ظهر الظهير الأيمن محمد هاني، شهدت تلك الفترة تفوق النادي الاهلي من حيث قدرة لاعبيه على السيطرة على الكرة الطولية و كسب الـsecond ball وذلك بفضل تمريرات ناصر ماهر وهشام محمد المتقنة إلى حد كبير وتحركات أزارو الجيدة الأمر الذي لم يتوفر بالنسبة للإسماعيلي حيث افتقد مندوجا المساندة التي تمكنه من صنع الخطورة.

عند بداية الدخول للربع ساعة الثانية في الشوط الأول بدأ يظهر التفوق الواضح لوسط ملعب الاهلي، تحكم بالكرة جيد و ارسال تمريرات متقنة خلف خط ظهر الإسماعيلي وظهر ذلك في انفرادين ضائعين لمعلول وأزارو في الدقيقتين ١٦ و٢٢ على التوالي، وقد كان جليا دور ناصر ماهر في وسط ملعب الاهلي في هذه الفترة من حيث التحركات بجميع أنحاء الملعب وتوزيع اللعب على الأطراف وصنع الخطورة.

تفوق وسط ملعب الاهلي في تلك الفترة كان ناتجا عن اعتماد مضوي على خط دفاع متأخر أو متوسط في بعض الأحيان في ظل ضعف خط وسط الإسماعيلي في جزئية افتكاك الكرات والتي كان مكلفا بها نادر رمضان في المقام الأول وهذا على الرغم من قدرة الثلاثي حسني عبد ربه ومحمد صادق ونادر رمضان الجيدة فيما يخص الاستحواذ، ولكن في المقابل فناصر ماهر والسولية وهشام محمد يمتلكون نفس الميزة ولكن بقدرة أكبر على افتكاك الكرات وبخط دفاع متوسط وعالي في بعض الأحيان، أضف إلى ذلك سوء انتشار لاعبي الاسماعيلي في الملعب والعشوائيه في الضغط وعدم وجود آلية واضحة لتنفيذ الـswitches بين اللاعبين على أرضية الميدان، ونتج عن كل هذا في النهاية استحواذ وخطورة أكبر للنادي الاهلي.

مع حلول الربع ساعة الأخيرة في الشوط الأول بدأ الاسماعيلي بتقديم خط ضغطه إلى منتصف الميدان و بدأ الـmiss bass من لاعبي النادي الاهلي ورأينا بعض المساندة الهجومية لمندوجا وإن كانت على استحياء وبالتالي ظهرت مساحات أكثر في نصف ملعب الفريقين، وظهر ناصر ماهر بشكل أكبر وخصوصا في تسديدته التي ارتطمت بالقائم في الدقيقة ٣٩.

بدأ الشوط الثاني بضغط عالي من الاسماعيلي وانتشار جيد قابله انكماش الاهلي في نصف ملعبه، وفي ظل ذلك يقوم لاعبي الدراويش بعدة تمريرات ينهيها نادر رمضان بتمريرة سحرية إلى لسعد الجزيري في ظهر معلول ليضعها في الشباك في خطأ مشترك من خط الدفاع بالكامل وحارس الاهلي الذي خرج مبكرًا من مرماه والنتيجة ١-٠ للاسماعيلي في الدقيقة ٥٣.

بعد الهدف قام الاسماعيلي بتغيير اضطراري بنزول أحمد أيمن بدلا من محمد هاشم و قام كارتيرون بسحب مؤمن زكريا الغير موجود بالمباراة وإدخال محمد شريف.

مع بداية الربع ساعة الثاني من الشوط الثاني بدأ الاسماعيلي بالتكتل على حدود منطقة جزاؤه وتأخير خط دفاعه، الأمر الذي تطلب من كارتيرون التدخل لفك هذه التكتلات في قلب الملعب والحل هو خروج ناصر ماهر الذي هبط أداؤه ودخول مروان محسن كمهاجم ثاني والتحول لـ٤-٤-٢ و الاعتماد على الاطراف.

خير الدين مضوي لم يقف مكتوف الايدي بل قام باعطاء تعليمات لكل من الجزيري و شكري نجيب و بديله محمد الشامي بالمساندة الدفاعية على الاطراف إضافة لتغيير مستوى خط الضغط بين الحين والآخر لتخفيف الضغط على خط دفاعه، ولا نستطيع القول أن الأهلي قد استطاع الوصول لمرمي الحضري في تلك الفترة سوى بتسديدة شريف ورأسية أزارو.

بحلول الدقيقة ٧٥ من عمر المباراة قام كارتيرون بسحب إسلام محارب وإدخال أيمن أشرف ليلعب في مركز الظهير الأيسر ويتقدم علي معلول للعب دور الجناح الأيسر بدلا من محمد شريف الذي انتقل للجناح الأيمن.

ثم جاءت الدقيقة ٩٣ من عمر المباراة وكرة طولية من الشناوي تصل لازارو بعد رأسية سعد سمير الذي سددها double kick و تصطدم بدفاع الاسماعيلي المرتبك لتصل لمحمد شريف الذي يسددها في المرمي وتنتهي المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق.

نظرة سريعة

كارتيرون لم يستطع تطبيق كامل أفكاره بعد ومضوي ليس مسؤولا عن فقدان خط دفاعه لتركيزه في الدقيقة الاخيرة.

الفرنسي ما زال لديه عمل كبير رغم بصمته الواضحة في الاعتماد علي اللعب المباشر.

الإسماعيلي مع الجزائري بحدوث التطور الطبيعي لأداء الفريق على مدار الموسم سيكون له شأن كبير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق